خلف بن عباس الزهراوي
48
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف
ولقد أنصف الزهراوي طائفة من الباحثين والمؤرخين في أوروبا والغرب عموما ، وقد عدّه الكثير من المؤرخين المنصفين في أوروبا الرائد الأول لعلم الجراحة . . فقال عنه جورج سارتون في كتابه : « المدخل إلى تاريخ العلوم » : « هو أبو القاسم خلف الزهراوي أول من نبغ في الجراحة من بين العرب ، بل هو فخر الجراحة العربية ، وثالث ثلاثة من نوابغ الأطباء العرب وهم الرازي وابن سينا والزهراوي . . كانوا بمثابة المصابيح التي أضاءت منها أوروبا قناديلها في العلوم الطبية ) . ويقول غوستافلوبون في كتابه « حضارة العرب » : ( أبو القاسم القرطبي هو أشهر جراحي العرب وتخيل أبو القاسم كثيرا من الآلات الجراحية ورسمها في كتبه ) . وقد قال عنه الدوميلي في كتابه « العلم عند العرب » : ( أن الزهراوي أشهر أطباء الأندلس في ذلك العصر بل من أعظم أطباء المسلمين أيضا . وربما كان الزهراوي أعظم الجراحين العرب والمسلمين على وجه الخصوص ) . وعن كتاباته وأهميتها يقول العالم الفسيولوجي هالز : ( كانت كتب أبي القاسم المصدر العام الذي استقى منه جميع من ظهر من الجراحين بعد القرن الرابع عشر ) . وفي كتابها « شمس العرب تسطع على الغرب » تقول الدكتورة الألمانية زيجريد هونكه : ( الجراح الأندلسي الكبير أبو القاسم الزهراوي قد أدخل تجديدات كثيرة ليس على علم الجراحة العامة بل أيضا في مداواة الجروح وفي تفتيت الحصاة داخل المثانة وفي التشريح وإجراء العمليات ) . ويضيف محمد القاضي في مقالة له تحت عنوان « المساهمة الإسلامية في الطب » نشرت في مجلة الصياد : ( وتذكر بعض المراجع الفرنسية أن أبا القاسم الزهراوي ) كان أحد أركان الثالوث الطبي الذي يتألف من أبقراط ، وجالينوس والزهراوي . ويقول البروفسور بوشر أحد أساتذة الطب بجامعة باريس : « إن الترجمة التي قام بها الدكتور ليكلير لجراحة أبي القاسم